محيي الدين الدرويش
115
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) الواو عاطفة وإن حرف شرط جازم وتعفوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون وتصفحوا عطف على على تعفوا وتغفروا عطف أيضا والفاء رابطة للجواب لأنه جملة اسمية وإن واسمها وخبراها ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) إنما كافّة ومكفوفة وأموالكم مبتدأ وأولادكم عطف على أموالكم وفتنة خبر ( وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم نعت لأجر والجملة خبر للّه ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدّر أي إن علمتم أنه تعالى جعل أموالكم وأولادكم فتنة لكم شاغلة عن أمور الآخرة فاتقوا اللّه ، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر منصوب بفعل محذوف أي جهدكم واستطاعتكم ، واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا أفعال أمر معطوفة على اتقوا ، وخيرا فيه : 1 - قول سيبويه أنه منصوب بفعل محذوف أي وائتوا خيرا لأنفسكم كقوله : « انتهوا خيرا لكم » وقد اقتصر عليه الزمخشري وأبو البقاء . 2 - قول أبي عبيدة أنه خبر ليكن مقدرة أي يكن الاتفاق خيرا . 3 - قول الكسائي والفرّاء أنه نعت مصدر محذوف أي إنفاقا خيرا . 4 - قول الكوفيين أنه حال . 5 - قول بعضهم أنه مفعول به لقوله أنفقوا على تقدير موصوف محذوف أي مالا خيرا . ولأنفسكم متعلقان بخبيرا ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ